عمران سميح نزال

219

الوحدة التاريخية للسور القرآنية

وروى مسلم فقال : ( حدثنا سريج بن يونس حدثنا عباد بن عباد عن عاصم عن معاذة العدوية عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا بعد ما نزلت تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ فقالت لها معاذة فما كنت تقولين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا استأذنك قالت كنت أقول إن كان ذاك إليّ لم أوثر أحدا على نفسي وحدثناه الحسن بن عيسى أخبرنا ابن المبارك أخبرنا عاصم بهذا الإسناد نحوه ) « 1 » . قال القرطبي : ( قيل الواهبات أربع : ميمونة بنت الحارث ، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية ، وأم شريك بنت جابر ، وخولة بنت حكيم . قلت : وفي بعض هذا اختلاف . قال قتادة : هي ميمونة بنت الحارث . وقال الشعبي : هي زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار . وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل : هي أم شريك بنت جابر الأسدية . وقال عروة بن الزبير : أم حكيم بنت الأوقص السلمية . وقد اختلف في اسم الواهبة نفسها ، فقيل هي أم شريح الأنصارية ، اسمها غزيّة . وقيل غزيلة . وقيل ليلى بنت حكيم . وقيل : هي ميمونة بنت الحارث حين خطبها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فجاءها الخاطب وهي على بعيرها فقالت : البعير وما عليه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : هي أم شريك العامرية ، وكانت عند أبي العكر الأزدي . وقيل عند الطّفيل بن الحارث فولدت له شريكا . وقيل : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تزوّجها ، ولم يثبت ذلك . واللّه تعالى أعلم ) « 2 » . قال ابن كثير : ( يقول تعالى مخاطبا نبيه صلى اللّه عليه وسلم بأنه قد أحل له من النساء أزواجه اللاتي أعطاهن مهورهن وهي الأجور هاهنا كما قاله مجاهد وغير واحد ، وقد كان مهره لنسائه اثنتي عشرة أوقية ونشّأ وهو نصف أوقية فالجميع خمسمائة درهم إلا أم حبيبة بنت أبي سفيان فإنه أمهرها عنه النجاشي رحمه اللّه تعالى أربعمائة دينار ، وإلا

--> ( 1 ) مسلم : صحيح مسلم ، كتاب الطلاق ، رقم ( 2697 ) ، أحمد بن حنبل : المسند ، باقي مسند الأنصار ، رقم ( 23336 ) . ( 2 ) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، وتفسير الطبري 22 / 28 .